ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.

بحسب تقرير صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة عام 2026، فقدت أكثر من مليون امرأة وفتاة إمكانية الحصول على الدعم الإنساني الأساسي منذ يناير/كانون الثاني 2025، نتيجةً لتخفيضات غير مسبوقة في المساعدات، ما أدى إلى انهيار منظمات نسائية في مناطق الأزمات. ويأتي هذا في وقت بلغت فيه الاحتياجات الإنسانية العالمية مستويات قياسية، حيث تحتاج نحو 120 مليون امرأة وفتاة إلى المساعدة والحماية في جميع أنحاء العالم. وتواجه المنظمات المحلية التي تقودها النساء، والتي غالباً ما تعمل في مناطق تعجز فيها الوكالات الدولية عن الوصول، نقصاً حاداً في التمويل رغم تزايد الطلب على خدماتها.

يستند التقرير، المعنون " ما وراء نقطة الانهيار" ، إلى آراء 855 منظمة تقودها نساء في 52 دولة متأثرة بالأزمات والنزاعات. وتبين أن تسعاً من كل عشر منظمات تقريباً لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات الحالية، حيث أفادت 84% منها بتزايد الطلب. وقد انخفضت الخدمات بشكل ملحوظ في المجتمعات النائية والتي يصعب الوصول إليها، مما أثر على 63% من المنظمات. وفي الوقت نفسه، أفادت 86% من المنظمات بزيادة مستويات العنف القائم على النوع الاجتماعي، وقالت 62% إن المساحات الآمنة قد أُغلقت أو تقلصت بشكل كبير. إضافة إلى ذلك، علّقت واحدة من كل خمس منظمات العمل على مبادرات القيادة النسائية والمساواة بين الجنسين بسبب تخفيضات التمويل وردود الفعل العالمية السلبية تجاه حقوق المرأة.

أكدت صوفيا كالتورب، رئيسة قسم العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن كل دولار يُسحب من منظمات النساء هو دولار يُنتزع من الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، والأمهات النازحات، والفتيات المحرومات من التعليم، والمجتمعات الضعيفة. ورغم هذه التحديات، تواصل العديد من النساء الرائدات في العمل الإنساني جهودهن، غالباً وهنّ يعشن في ظل النزاعات أو النزوح، حيث أفادت نحو ثلثيهن بأنهن يعملن بدون أجر.