ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
قد يساعد مصدر الأشعة السينية الذي تم تحديده حديثًا، 3DHST-AEGIS-12014، والذي يقع على بعد حوالي 11.8 مليار سنة ضوئية من الأرض، في توضيح طبيعة "النقاط الحمراء الصغيرة" (LRDs) - وهي فئة غامضة من الأجسام البعيدة التي تم اكتشافها مؤخرًا بواسطة تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) ودراستها بواسطة مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لناسا.
تُعدّ مصادر الأشعة الحمراء البعيدة (LRDs) مصادر صغيرة ذات لون أحمر، تُرصد على بُعد حوالي 12 مليار سنة ضوئية. ويُعتقد أنها ثقوب سوداء فائقة الكتلة مُحاطة بغاز كثيف، مما يحجب الإشارات الكهرومغناطيسية المعتادة، بما في ذلك الأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية التي تُرى عادةً في الثقوب السوداء النشطة. ويُشير هذا السيناريو، الذي يُطلق عليه نموذج "نجم الثقب الأسود" لمصادر الأشعة الحمراء البعيدة، إلى أنها ثقوب سوداء فائقة الكتلة غير نمطية مُختبئة خلف الغاز.
تُظهر النقطة الأشعة السينية 3DHST-AEGIS-12014 معظم خصائص الأجسام الحمراء منخفضة الكتلة، لكنها تتميز بانبعاثها لأشعة سينية فقط، وهي سمة فريدة لا تُرى في الأجسام الحمراء منخفضة الكتلة الأخرى. يقترح الباحثون أن هذا الجسم يُمثل مرحلة انتقالية من نجم ثقب أسود محجوب إلى ثقب أسود فائق الكتلة مرئي. في هذه المرحلة، تسمح الفجوات في الغاز المحيط للأشعة السينية بالهروب والكشف عنها بواسطة مرصد تشاندرا.
يقترح العلماء أنه مع استهلاك النجم الثقبي للغاز المحيط به، تتسع هذه الفجوات، مما يشير إلى تطوره نحو ثقب أسود أقل حجبًا. وفي النهاية، ينضب الغاز الكثيف، منهيًا بذلك مرحلة النجم الثقبي. قد يُسهم هذا الاكتشاف في فهم كيفية تطور الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون المبكر، ويساعد في سد الفجوات بين الثقوب السوداء منخفضة الكثافة وأنواع الثقوب السوداء المعروفة.
قال المؤلف الرئيسي للدراسة، رافائيل هفيدينغ، من معهد ماكس بلانك لعلم الفلك، إن مصدر الأشعة السينية هذا قد يساعد علماء الفلك على ربط النقاط الحمراء الصغيرة بالملاحظات الراسخة لنمو الثقوب السوداء. وأكدت المؤلفة المشاركة، آنا دي غراف، من مركز الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد ومؤسسة سميثسونيان، أن انبعاث الأشعة السينية الفريد يوفر معلومات مهمة حول طبيعة هذه النقاط الحمراء الصغيرة.