ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
تشهد مدينة شيانغ ماي، الواقعة في المرتفعات الجبلية شمال تايلاند، سماءً داكنة في كثير من الأحيان خلال موسم الجفاف بسبب الدخان الناتج عن الحرائق الموسمية. وأظهرت صورة التقطها قمر صناعي تابع لوكالة ناسا في 22 أبريل/نيسان 2026، ضباباً يحجب جزئياً الوديان والتلال، نتيجة حرائق زراعية وغابات تُشعل لحرق مخلفات المحاصيل أو لإدارة الغابات. ويزداد نشاط الحرائق بشكل ملحوظ من فبراير/شباط إلى أبريل/نيسان، ويبلغ ذروته في مارس/آذار، ثم ينحسر بحلول مايو/أيار مع بدء هطول الأمطار.
تشير الأبحاث إلى أن الدخان الناتج عن حرق الكتلة الحيوية يشكل حوالي 70% من الجسيمات الدقيقة (PM2.5) في هواء شيانغ ماي خلال شهر أبريل. وتشمل مصادر التلوث الأخرى المركبات ومحطات توليد الطاقة والصناعة والفحم المستخدم في الطهي والتدفئة. وتلعب جغرافية المنطقة دورًا هامًا؛ إذ تحدّ الجبال المحيطة من تدفق الهواء وتُحدث انقلابات حرارية تحبس الملوثات والضباب داخل الوديان.
في اليوم الذي التُقطت فيه صورة القمر الصناعي، سجلت أجهزة استشعار جودة الهواء الأرضية مستويات غير صحية وشديدة الخطورة من الجسيمات الدقيقة (PM2.5) في شيانغ ماي والمناطق المجاورة، وفقًا لمشروع مؤشر جودة الهواء العالمي. وقد يؤدي التعرض المطول لهذا التلوث إلى مشاكل في الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية. كما أضر الضباب الدخاني بالسياحة؛ فعلى سبيل المثال، انخفض عدد السياح الوافدين إلى باي، وهي وجهة سياحية شهيرة للمسافرين الرحالة شمال غرب شيانغ ماي، بنسبة 90% بعد فترات طويلة من الضباب الدخاني.
أفاد خبراء الأرصاد الجوية من المركز المتخصص للأرصاد الجوية التابع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بوجود طقس دافئ وجاف بشكل غير معتاد في المنطقة، مما دفع إلى إصدار تحذير في 27 مارس من "خطر كبير" لحدوث ضباب دخاني عابر للحدود، وهو أعلى مستوى إنذار لدى الوكالة.