ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد أزمة حقوق الإنسان في مالي في أعقاب هجمات واسعة النطاق استهدفت عدة مدن وبلدات يومي 25 و26 أبريل/نيسان. وقد أسفرت هذه الهجمات، التي نفذتها جماعات إسلامية وانفصالية متمردة معارضة للحكومة العسكرية - بما في ذلك في باماكو - عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
تستمر الاشتباكات بين قوات الأمن المالية والجماعات المسلحة مثل جبهة تحرير أزواد بقيادة الطوارق وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، وخاصة في المناطق الوسطى، مما يترتب عليه عواقب وخيمة على المدنيين.
وردت تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في أعقاب الأحداث، بما في ذلك عمليات قتل خارج نطاق القضاء وعمليات اختطاف. ومن أبرزها اختطاف المحامي والسياسي ماونتاغا تال من منزله على يد مسلحين مجهولين في 2 مايو/أيار. ولا يزال مكان وجوده، إلى جانب أماكن وجود آخرين، مجهولاً. وقد أُعلن عن فتح تحقيق، وحثت الأمم المتحدة على أن يكون شاملاً ومتوافقاً تماماً مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والإجراءات القانونية الواجبة.
يتدهور الوضع الإنساني. ففي منطقة موبتي بوسط مالي، تواجه المجتمعات المحلية مخاطر متزايدة لنقص الغذاء بسبب الحصار الذي تفرضه الجماعات المسلحة. وتشير التقارير إلى أن قرى مثل ديافرابي وباماكو محاصرة من قبل مسلحي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، مما يحد من وصول الإمدادات الأساسية إليها. وقد دعت الأمم المتحدة إلى إنهاء هذا الحصار فوراً وتوفير وصول آمن للمساعدات الإنسانية.
تؤثر الأزمة بشدة على الأطفال، حيث حذرت اليونيسف من أنهم يتأثرون بشكل غير متناسب بالعنف المستمر. ففي موبتي، تضرر ما لا يقل عن 300 طفل جراء وجود مسلحين وعبوات ناسفة بالقرب من إحدى المدارس، كما أدى هجوم على مركز صحي في غاو إلى تعطيل الرعاية الصحية لنحو 2700 طفل. وشددت اليونيسف على ضرورة حماية المدارس والمرافق الصحية وعدم استهدافها، داعيةً إلى حماية البنية التحتية المدنية ووضع حد للانتهاكات ضد الأطفال.