ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
أصدرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية تعريفات محدّثة لمفهوم الثقافة الصحية ضمن إطار برنامج "أصحاء 2030". تُفرّق هذه التعريفات المُعدّلة بين الثقافة الصحية الشخصية والثقافة الصحية المؤسسية. تُعرّف الثقافة الصحية الشخصية بأنها مدى قدرة الأفراد على إيجاد المعلومات والخدمات وفهمها واستخدامها لاتخاذ قرارات صحية لأنفسهم وللآخرين. أما الثقافة الصحية المؤسسية، فتشير إلى كيفية تمكين المؤسسات للأفراد بشكل عادل من الوصول إلى المعلومات الصحية وفهمها واستخدامها لاتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة.
يمثل هذا التغيير تحولاً عن تعريفات برنامج "أصحاء 2010" و"أصحاء 2020" السابقة، إذ يؤكد على الاستخدام الفعال للمعلومات واتخاذ القرارات المستنيرة. كما تُضيف التعريفات الجديدة منظور الصحة العامة وتُقرّ بمسؤولية المؤسسات في مواجهة تحديات الثقافة الصحية.
إنّ الوعي الصحي ظاهرة معقدة تشمل الأفراد والأسر والمجتمعات والأنظمة. ويتضمن مهارات متنوعة كالقراءة والفهم وتحليل المعلومات وفك رموز التعليمات وتقييم المخاطر والفوائد لاتخاذ القرارات الصحية واتخاذ الإجراءات اللازمة. كما يشمل هذا المفهوم العوامل البيئية والنظامية المتعلقة بالوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة.
تشير الأبحاث التي سلطت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية الضوء عليها إلى أن سوء فهم المعلومات الصحية لا يُعزى إلى الأفراد فقط، إذ قد يواجه حتى الأشخاص ذوو التعليم العالي صعوبة، لا سيما في فهم المواضيع المعقدة أو الحساسة عاطفياً. ويسعى العاملون في المجال الصحي عموماً إلى تقديم معلومات دقيقة، لكن المرضى قد يترددون في توضيح أي سوء فهم. وتلعب مؤسسات الرعاية الصحية وأنظمتها دوراً حاسماً في تسهيل الفهم. ويُعدّ التمييز بين المعلومات القائمة على الأدلة والمحتوى المضلل تحدياً متزايداً، خاصةً عبر الإنترنت. ولا يزال التواصل الفعال بشأن المخاطر أمراً صعباً على كل من مقدمي الرعاية الصحية والمرضى.