ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
طوّر باحثون مدعومون من المعاهد الوطنية للصحة أداة ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالمرضى المعرضين لخطر العنف الأسري قبل وقت طويل من طلبهم المساعدة. يشمل العنف الأسري الإساءة من الشريك الحالي أو السابق، ويمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة البدنية والنفسية. تعتمد أدوات الفحص الحالية في الغالب على إبلاغ المريض نفسه، ولا تكشف إلا عن جزء ضئيل من حالات العنف الأسري.
تم تطوير أداة الذكاء الاصطناعي باستخدام تقنيات التعلم الآلي، حيث بُنيت ثلاثة نماذج من السجلات الطبية الإلكترونية لـ 841 مريضًا في مركز متخصص في علاج العنف الأسري، بالإضافة إلى 5212 مريضًا آخرين من غير ضحايا العنف الأسري، تم اختيارهم بناءً على العمر والخلفية. استخدمت النماذج بيانات منظمة، وملاحظات طبية غير منظمة، أو كليهما. بعد تدريب النماذج على 80% من مجموعة البيانات، تم اختبارها على النسبة المتبقية (20%)، وحققت دقة تجاوزت 80%. أما النموذج الذي جمع بين نوعي البيانات، فقد حقق دقة بلغت 88%.
استطاع هذا النموذج المُدمج تحديد خطر العنف الأسري قبل أكثر من ثلاث سنوات من طلب المرضى للمساعدة. وقد تم التحقق من دقة النموذج، التي تراوحت بين 82% و88%، في ثلاث مجموعات إضافية من المرضى. وارتبطت عوامل مثل الاضطرابات النفسية، وآلام الصدر، واستخدام المسكنات، والحرمان الاجتماعي الشديد، وكثرة فحوصات الأشعة، بزيادة خطر العنف الأسري في تنبؤات النموذج. في المقابل، كان المرضى الذين يتلقون بانتظام خدمات وقائية مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية وفحوصات الكشف عن سرطان عنق الرحم أقل عرضة للتصنيف ضمن فئة الخطر، وهو ما أشار إليه الباحثون كمؤشر على سهولة الوصول إلى الرعاية الصحية والراحة في طلب الخدمات الطبية.
قد تُمكّن هذه الأداة مقدمي الرعاية الصحية من التدخل في وقت مبكر من خلال ربط المرضى بالموارد والدعم، مما قد يقلل من الآثار الصحية طويلة المدى للعنف الأسري.