ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.

تتزايد وتيرة الحروب في الأحياء المكتظة بالسكان، مما يؤدي إلى خسائر فادحة في صفوف المدنيين وتدمير المنازل والمدارس والمستشفيات. وتتحمل النساء والفتيات عبئاً غير متناسب، حيث يواجهن في كثير من الأحيان النزوح، وفقدان التعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن تعرضهن بشكل أكبر للعنف الجنسي والفقر، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة حول النزاعات المعاصرة.

أفادت الأمم المتحدة بمقتل نحو 37 ألف مدني في عام 2025 في 20 نزاعًا مسلحًا، وشكّلت النساء ما يقرب من خُمس الضحايا. وفي غزة، بحلول ديسمبر/كانون الأول 2025، بلغ عدد النساء والفتيات اللواتي لقين حتفهن جراء الأعمال العدائية المستمرة 38 ألفًا. وقد طالت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية أكثر من 95% من المباني السكنية، مما زاد من ضعف وضع المدنيات.

تضاعفت حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، والتي تحققت منها الأمم المتحدة، أكثر من مرتين في عام 2025، لتتجاوز 9300 حالة، حيث شكلت النساء والفتيات أكثر من 95% من الناجيات. وقد تكون الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك، إذ لا يتم الإبلاغ عن العديد من الحوادث. وفي النزاع المستمر في السودان، تضاعف تقريبًا عدد النساء والفتيات اللواتي يطلبن الدعم بعد تعرضهن للعنف القائم على النوع الاجتماعي خلال عامين، وتضاعف أربع مرات منذ بداية الحرب. وتحدث الاعتداءات في المنازل وأثناء محاولات الحصول على الغذاء والماء والرعاية الطبية.

يستمر النزوح الناجم عن الحروب في التزايد، ليصل إلى أكثر من 123 مليون نازح قسراً حول العالم بحلول نهاية عام 2024 بسبب العنف والاضطهاد والنزاعات. غالباً ما تواجه النساء والفتيات الفارّات من هذه الأزمات ملاجئ مكتظة، وانفصالاً عن أسرهن، واستغلالاً، ونزوحاً متكرراً.

تنهار أنظمة الرعاية الصحية في ظل هذه الظروف؛ ففي غزة، تضررت أو دُمرت 94% من المستشفيات جراء الصراع المستمر، مما حدّ بشدة من الرعاية الطبية المقدمة للنساء وعموم السكان.