ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
يُظهر الارتفاع العالمي في الهجمات الإلكترونية قصور الاعتماد على التدابير التقنية وحدها في مجال الأمن السيبراني. فقد انتشرت حوادث بارزة، مثل هجمات NotPetya وWannaCry عام 2017، بسرعة عبر البلدان، مُسببةً أضرارًا مالية وتشغيلية جسيمة. كما واجهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اختراقًا لبياناتها عام 2022، مما أثر على أكثر من نصف مليون شخص حول العالم. تُسلط هذه الأحداث الضوء على التكاليف المتزايدة للجرائم الإلكترونية، التي بلغت تريليونات الدولارات، إلى جانب تزايد الهجمات التي تُشنها دول على أهداف مدنية وإنسانية.
نظراً لتزايد نطاق التهديدات السيبرانية وتعقيدها، لم يعد الاعتماد على الحلول التقنية وحدها كافياً. ثمة تحولٌ نحو المرونة السيبرانية، وهي إطارٌ يمكّن الأنظمة والمجتمعات من الاستجابة والتكيف والتعافي من الحوادث. مع ذلك، فإن اختلاف المواقف السياسية واللوائح والقدرات بين الحكومات والمنظمات يُسبب تشتتاً في المجال الرقمي، مما يُعقّد الاستجابات الموحدة. هذا التشتت يزيد من خطر الاختراق السيبراني، ويجعل من المستحيل على أي جهة بمفردها إدارة المخاطر السيبرانية الدولية بشكل كامل.
تُبذل جهودٌ حثيثة في الأمم المتحدة لتعزيز القدرة الجماعية على مواجهة الهجمات الإلكترونية. ففي عام 2015، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة معايير طوعية غير ملزمة لسلوك الدول المسؤول في الفضاء الإلكتروني، وأعادت تأكيدها في عام 2021. ولضمان فعالية هذه المعايير، يتعين على الحكومات تحديد البنية التحتية الحيوية، وتعيين الوكالات المختصة، وتعزيز القدرات الإلكترونية، ووضع قواعد للإبلاغ عن الحوادث والتعاون من أجل رصد الهجمات الإلكترونية والتصدي لها بشكل أفضل.
كما تُشجع الحكومات على الانضمام إلى مبادرات بناء الثقة، مثل دليل نقاط الاتصال الذي تقوده الأمم المتحدة. ويعزز هذا الدليل قنوات اتصال آمنة ومباشرة بشأن الحوادث الإلكترونية التي تؤثر على البنية التحتية الحيوية، مما يساعد على تنسيق الاستجابات الفعالة.