ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.

أسفر جهد علمي كبير شارك فيه نحو 550 خبيرًا من 86 دولة عن تقرير تقييم المحيطات العالمي الذي يقع في 1600 صفحة، والذي يُفصّل التهديدات المتعددة التي تواجه المحيط وأهميته البالغة للبشرية وكوكب الأرض. فالمحيط يُساهم في استقرار المناخ من خلال امتصاص الحرارة الزائدة والغازات الدفيئة، ويُحافظ على الإمدادات الغذائية، ويدعم التجارة العالمية والسياحة والوظائف والصحة من خلال خدمات النظام البيئي المتنوعة.

يشير التقييم إلى أن الأنشطة البشرية تتركز بشكل متزايد في المناطق الساحلية، حيث يعيش 37% من سكان العالم على بُعد 100 كيلومتر من الشاطئ اعتبارًا من عام 2024. وقد أدى هذا التركيز إلى زيادة استخراج الموارد، وتطوير البنية التحتية، وتصريف النفايات، وتدهور الموائل. كما تتزايد المشاريع البحرية مثل مزارع الرياح، والبنية التحتية النفطية، وكابلات قاع البحر، مما يؤثر على الموائل الأبعد عن الساحل.

يُحدث تغير المناخ تحولاً جذرياً في ظروف المحيطات. فعلى سبيل المثال، تضاعف معدل ارتفاع مستوى سطح البحر أكثر من مرتين، من 1.9 ملم/سنة قبل عام 2015 إلى 4.3 ملم/سنة في عام 2023، ويعود ذلك جزئياً إلى ذوبان القمم الجليدية والتمدد الحراري. وترتفع درجات الحرارة في القطب الشمالي بمعدل أربعة أضعاف المتوسط ​​العالمي، مما يؤثر بشكل كبير على النظم البيئية البحرية والمجتمعات البشرية.

تغطي المناطق منخفضة الأكسجين حاليًا 4.5 مليون كيلومتر مربع، مما يخلق مناطق لا تستطيع معظم الكائنات البحرية البقاء فيها. إضافةً إلى ذلك، حدث 16% من إجمالي ارتفاع درجات حرارة المحيطات منذ عام 1955 منذ عام 2018، مما زاد من الضغط على الحياة البحرية. ونتيجةً لذلك، يتراجع التنوع البيولوجي في جميع الموائل البحرية تقريبًا، بسبب الضغوط البيئية الهائلة.

يؤكد التقرير على التحديات المعقدة والمترابطة التي تواجه المحيط، ويسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى الحماية المستنيرة والإدارة المستدامة لحماية صحة المحيط ومستقبل البشرية.