ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.

زار رواد فضاء أرتميس 2 الأمم المتحدة، مواصلين بذلك تقليدًا بدأه رائدا الفضاء السوفيتيان يوري غاغارين وفالنتينا تيريشكوفا، أول رجل وامرأة في الفضاء، واللذان ألقيا خطابًا أمام الأمم المتحدة عام 1963 حول التقدم التكنولوجي والوحدة في الفضاء. ويؤكد هذا الإرث على الاعتقاد الراسخ بأن استكشاف الفضاء يعتمد على التعاون الدولي والمسؤولية المشتركة، وهما موضوعان تم التأكيد عليهما خلال الزيارة الأخيرة لطاقم أرتميس 2.

حققت مهمة أرتميس 2 أبعد رحلة فضائية مأهولة في التاريخ، حيث تجاوزت الجانب البعيد من القمر وعادت سالمة بعد عشرة أيام. وقد برهنت المهمة على إنجاز تكنولوجي رائد ونموذج للتعاون بين دول ومؤسسات متعددة، بما في ذلك وكالة الفضاء الأوروبية، التي ساهمت بأجهزة وأنظمة علمية طورها خبراء من جميع أنحاء العالم.

خلال نقاش مسائي استضافه السفير الأمريكي مايك والتز، أوضح رواد الفضاء أن هدف مهمتهم يتجاوز مجرد اختبار المركبات الفضائية؛ إذ كانت بمثابة تذكير بأن البشرية قادرة على تحقيق إنجازات استثنائية بالعمل الجماعي. ووصف الطاقم رؤية الأرض من الفضاء السحيق بأنها تجربة مؤثرة أبرزت صغر حجم الكوكب وهشاشته وتفرده في هذا الكون الشاسع. وأعرب الطيار فيكتور غلوفر عن امتنانه للمنظر وللوطن الذي يعودون إليه، بينما أشارت رائدة الفضاء كريستينا كوتش إلى إدراكها المتزايد لحجم البشرية في هذا الكون الفسيح.

تُذكّر زيارة مركبة أرتميس 2 للأمم المتحدة بعقود من جهود رواد الفضاء السابقين الذين أكدوا على السلام والتعاون الدولي ومستقبل عالمي مشترك مرتبط باستكشاف الفضاء. وترمز هذه الزيارة إلى الجهود المتواصلة لربط التطورات التكنولوجية في الفضاء بالقيم الأوسع نطاقاً المتمثلة في الوحدة والتعاون بين الدول.