ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.

خاطبت أنيتا كيكي غبيهو، الممثلة الخاصة المعينة حديثًا للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس)، مجلس الأمن لعرض تدهور الأوضاع في البلاد. وأفادت بتصاعد حدة القتال، لا سيما في ولاية جونقلي، بين قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان (جيش المعارضة). ولا يزال المدنيون يتحملون وطأة هذا العنف، حيث وثّقت الأمم المتحدة ارتفاعًا بنسبة 40% في عدد القتلى والجرحى عام 2025 مقارنةً بعام 2024.

لا يزال العنف بين المجتمعات المحلية مستمراً في مناطق تشمل الإكواتوريات وبحر الغزال وواراب، ويتفاقم بسبب غارات الماشية والنزاعات على الأراضي والهجمات الانتقامية. وقد أعربت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان عن قلقها البالغ إزاء الجثث التي عُثر عليها في جونقلي أثناء أعمال الطرق، مما يشير إلى أن عدد الضحايا قد يكون أعلى مما تم الإبلاغ عنه.

لقد تضاءلت قدرة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) على الاستجابة بسبب تخفيضات الميزانية، مما قلل من قدرتها التشغيلية بنسبة تتراوح بين 24 و30 بالمئة. وقد أدى ذلك إلى تقليص عمليات إزالة الألغام ودوريات حفظ السلام، وكلاهما ضروري لتأمين المناطق عالية الخطورة. كما أن محدودية الموارد تعيق التواصل مع السلطات المحلية والمجتمعات، مما يعرض جهود الإنذار المبكر وبناء الثقة للخطر.

رغم أن قوات حفظ السلام قد وفرت الحماية للمدنيين خلال أعمال العنف الأخيرة في أكوبو وأبيمنهوم، إلا أن استمرار انتشارها على المدى الطويل في ظل القيود المالية الحالية غير ممكن. وقد سلط رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان الضوء على الفجوة بين الاحتياجات الملحة على أرض الواقع والالتزام والاستثمار المستدامين اللازمين لتحقيق سلام دائم في جنوب السودان.