أبرز رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، الأثر البالغ للصراع في الشرق الأوسط على السكان والبنية التحتية والاقتصاد العالمي، مؤكداً على ترابط أمن أوروبا مع المنطقة. وأعرب عن تضامن الاتحاد الأوروبي الكامل مع الدول المتضررة، وجدد التزامه بدعمها. وجدد كوستا دعوة الاتحاد الأوروبي إلى خفض التصعيد والتفاوض في إطار القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، مرحباً بتمديد وقف إطلاق النار مؤخراً مع إيران. وشدد على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد المستدام للمضي قدماً، وأشار إلى استعداد الاتحاد الأوروبي للمساعدة في الجهود الدبلوماسية الجارية، بما في ذلك معالجة المخاوف النووية والمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية للطاقة لتحقيق استقرار الأسواق العالمية.
أكد كوستا، في معرض حديثه عن الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، على ضرورة إعادة فتحه فوراً دون قيود أو رسوم، بما يتماشى مع القانون الدولي ومبدأ حرية الملاحة. كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء الوضع في لبنان، داعياً إلى تمديد وقف إطلاق النار ومواصلة الجهود الدبلوماسية التي تحترم سيادة لبنان. وأشار كوستا إلى أن حزب الله يشكل تهديداً وجودياً للبنان والسلام الإقليمي، وأشاد بقرار الرئيس عون حظر أنشطة حزب الله العسكرية، والتزم بدعم الاتحاد الأوروبي لجهود نزع السلاح. وتشجيعاً للمحادثات اللبنانية الإسرائيلية، تعهد الاتحاد الأوروبي بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والاقتصادية.
خلال الاجتماع غير الرسمي في قبرص، أكد كوستا مجدداً دعم الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء الأكثر تضرراً من الصراع في الشرق الأوسط، مسلطاً الضوء على قبرص كشريك إقليمي رئيسي. وتركزت المناقشات على التداعيات الأمنية والاقتصادية على أوروبا ومواطنيها. ورحب كوستا بوقف إطلاق النار الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، وبين إسرائيل ولبنان، وحث جميع الأطراف على التفاوض بحسن نية. وأكد الاتحاد الأوروبي على أولويات مثل استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتحقيق وقف إطلاق نار مستقر، ومنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
يشمل انخراط الاتحاد الأوروبي تواصلاً وثيقاً مع الشركاء - الأردن، ولبنان، وسوريا، ومصر، ومجلس التعاون الخليجي - فضلاً عن جهود دبلوماسية مستمرة مع دول الخليج. ووفقاً لكوستا، فإن أكثر من 50 دولة بقيادة فرنسا والمملكة المتحدة تُعدّ لبعثة دفاعية متعددة الأطراف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، رهناً بتوافر الظروف الأمنية المناسبة. وقد أكد هذا الاجتماع استعداد الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرضها أزمة الشرق الأوسط.