ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أستراليا قد قضت على التراخوما كمشكلة صحية عامة، لتصبح بذلك الدولة الثلاثين التي تحقق هذا الإنجاز. وتُعدّ التراخوما، التي تسببها بكتيريا الكلاميديا التراخومية ، السبب الرئيسي للعمى المعدي على مستوى العالم، وقد استمرت بشكل رئيسي في المجتمعات الأصلية النائية وسكان جزر مضيق توريس في أستراليا.
يأتي هذا القضاء على المرض بعد عقود من الجهود المركزة في مجال الصحة العامة، لا سيما بعد إنشاء البرنامج الوطني لإدارة التراخوما عام 2006. وقد طبق البرنامج استراتيجية SAFE التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية، والتي تشمل: الجراحة لعلاج الشعرة، والمضادات الحيوية لعلاج العدوى، ونظافة الوجه، وتحسين البيئة. وكان إجراء فحوصات دورية من قبل عاملين صحيين مدربين في المجتمعات المعرضة للخطر أمراً بالغ الأهمية.
اعتمدت التدخلات على شراكات بين الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات، وخدمات الرعاية الصحية التي تديرها مجتمعات السكان الأصليين، والمجتمعات المحلية. وشملت التعديلات التي أُجريت في أستراليا العلاج الموجه بناءً على بيانات على مستوى المجتمع، بدلاً من التوزيع الجماعي للأدوية، والتكامل القوي مع مبادرات الصحة البيئية.
أدت الجهود المشتركة والتحسينات في مجالات الإسكان والمياه والصرف الصحي والنظافة إلى انخفاض مستمر في معدل انتشار التراخوما. ويُعد هذا الإنجاز خطوة هامة نحو التقدم العالمي في مكافحة الأمراض المدارية المهملة، وتقدماً ملحوظاً في مجال صحة العيون لدى السكان الأصليين في أستراليا.
هنأ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أستراليا، مؤكداً التزامها المستمر بمعالجة أوجه عدم المساواة الصحية. وأبرز وزير الصحة وشؤون المسنين الأسترالي، مارك بتلر، هذا الإنجاز باعتباره انتصاراً للمجتمعات المتضررة من مرض يمكن الوقاية منه.