ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
معظم تلوث الهواء غير مرئي وغالبًا عديم الرائحة، ومع ذلك يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الصحة. يوضح الدكتور ستافروس غارانتزيوتيس، أخصائي أمراض الرئة في المعاهد الوطنية للصحة، أن الهواء الملوث يدخل الرئتين ثم إلى مجرى الدم، مسببًا التهابًا يزيد من خطر الإصابة بالربو وأمراض القلب والسكتة الدماغية واضطرابات الدماغ وبعض أنواع السرطان. تختلف آثار التعرض للتلوث من شخص لآخر، وقد يؤدي إلى تفاقم حالات مرضية مثل الربو. قد يعاني الأطفال وكبار السن ومرضى القلب أو السكري من آثار أكثر خطورة من تلوث الهواء.
تشير الأبحاث إلى أن الأيام ذات مستويات التلوث المرتفعة تؤدي إلى زيادة نوبات الربو لدى الأطفال، وارتفاع معدلات دخول المستشفيات بسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى كبار السن. ورغم أن اللوائح التنظيمية قد خفضت بعض الانبعاثات الضارة كالرصاص وثاني أكسيد الكبريت، إلا أن ملوثات أخرى لا تزال تشكل مصدر قلق. فالجسيمات الدقيقة، التي تتكون من جزيئات متناهية الصغر من المركبات ومحطات توليد الطاقة والصناعات، قادرة على التغلغل عميقاً في الرئتين. أما الأوزون، وهو غاز يتكون عند تفاعل ضوء الشمس مع الملوثات، فيمكنه تهييج المجاري التنفسية وإلحاق الضرر بها.
ازدادت وتيرة حرائق الغابات وشدتها، مما أدى إلى انبعاث دخان يحمل جزيئات دقيقة ومعادن ومواد كيميائية لمسافات طويلة. ينتشر هذا الدخان مع هبوب الرياح. يمكن أن يتسرب تلوث الهواء الخارجي إلى البيئات الداخلية، حيث قد تتأثر جودة الهواء بشكل أكبر بسبب مواقد الغاز، والمدافئ، ودخان السجائر، والعفن، والغبار، ووبر الحيوانات الأليفة، والحشرات. ووفقًا لغارانتزيوتيس، غالبًا ما يتم إغفال تحسين جودة الهواء الداخلي، ولكن يمكن تحقيقه باتخاذ خطوات بسيطة.
يدرس غارانتزيوتيس وفريقه البحثي عملية ترميم خلايا الرئة بعد التعرض للتلوث، وقد وجدوا أن ملوثات الهواء قادرة على إتلاف الأنسجة الداعمة المحيطة بخلايا الرئة، مما قد يعيق عمليات الشفاء. تُسلط هذه النتائج الضوء على الآثار الصحية واسعة النطاق لتلوث الهواء، وأهمية الحد من التعرض له داخل المنازل وخارجها.