ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
دعت الأمم المتحدة جميع الدول الأعضاء إلى الاستعداد لاحتمالية تعطل الأنظمة الرقمية، محذرةً من سيناريو "الجائحة الرقمية" الذي قد يؤدي إلى انهيار البنى التحتية الحيوية المعتمدة على التكنولوجيا الرقمية في آن واحد. ووفقًا لدورين بوغدان مارتن، رئيسة الاتحاد الدولي للاتصالات، فإن مثل هذا الانهيار قد يؤثر على الأقمار الصناعية، وأنظمة دعم الحياة في المستشفيات، وشبكات الطاقة، وشبكات الاتصالات في جميع أنحاء العالم، مما سيؤدي إلى آثار متتالية في قطاعات التمويل والرعاية الصحية والنقل والطاقة والاتصالات.
تنشأ المخاطر من مصادر متنوعة، تشمل ظواهر الطقس الفضائي كالعواصف الشمسية، والحرارة الشديدة، والعواصف، وتزايد الحطام الفضائي. وقد كادت عاصفة شمسية شديدة أن تضرب الأرض في عام 2012، وسلطت الأمم المتحدة الضوء على حادثة كارينغتون عام 1859 كمثال تاريخي على عاصفة شمسية أدت إلى تعطيل أنظمة التلغراف عالميًا، مما تسبب في توقف الاتصالات بسبب ارتفاعات مفاجئة في التيار الكهربائي.
تُعدّ المجتمعات الحديثة عرضةً للخطر بشكل خاص بسبب اعتمادها على الشبكات الرقمية، مما يجعل الاضطرابات المحتملة سريعةً وشديدة. كما يُهدد التراكم المتزايد للحطام الفضائي عمليات إطلاق الأقمار الصناعية، الأمر الذي قد يؤثر على الملاحة عبر الأقمار الصناعية والشبكات المالية والتنبؤات الجوية في آنٍ واحد، كما أشار الاتحاد الدولي للاتصالات ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR).
تتسبب الكوارث الطبيعية بشكل متزايد في انقطاعات رقمية، لا سيما من خلال آثارها الثانوية. وتشير تقارير وكالات الأمم المتحدة إلى أن ما يصل إلى 89% من هذه الانقطاعات ناتجة عن آثار ثانوية متتالية، مما قد يؤثر على عشرة أضعاف عدد الأشخاص الذين تعرضوا للخطر الأولي بشكل مباشر. ويؤدي تغير المناخ إلى تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة، التي تسببت بالفعل في انقطاعات كاملة للبنية التحتية الرقمية وحولت الكوارث الطبيعية إلى أزمات إنسانية.