ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.

في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، أفادت التقارير بأن آلاف المدنيين محاصرون في مناطق على خط المواجهة مثل أوليشكي وهولا بريستان، حيث تُقدّر السلطات الأوكرانية عددهم بنحو 6000 شخص، بينهم أكثر من 180 طفلاً. ويواجه السكان مخاطر متزايدة مع تعطل حياتهم اليومية جراء هجمات الطائرات المسيّرة قصيرة المدى والألغام الأرضية، مما يُقيّد حركتهم ويمنعهم من الوصول إلى الإمدادات الأساسية.

تدهور الوضع الأمني ​​بشكل مطرد خلال عامي 2025 و2026، حيث أعاقت الأعمال العدائية المستمرة جهود الإجلاء وحاصرت العديد من السكان. وقد جعلت غارات الطائرات المسيرة والألغام الأرضية التنقل محفوفًا بالمخاطر. وتفاقم نقص الغذاء، لا سيما بعد توقف متجر البقالة الوحيد في أوليشكي عن العمل بشكل منتظم في يناير/كانون الثاني بسبب انقطاع خطوط الإمداد. ونتيجة لذلك، يعتمد السكان على الأطعمة المحفوظة وخدمات التوصيل الخاصة غير المنتظمة، والتي غالبًا ما يصعب على كبار السن أو السكان غير القادرين على الحركة الوصول إليها.

كما تراجعت فرص الحصول على الرعاية الطبية. وتشير التقارير إلى أن سيارات الإسعاف لم تعد تصل إلى المنازل، وأنها لا تقدم العلاج إلا في الحالات الطارئة. ويحتاج بعض المدنيين المصابين في المستشفيات المحلية إلى نقلهم لتلقي المزيد من الرعاية، لكنهم لا يستطيعون المغادرة؛ وقد أفادت التقارير بوفاة مريض واحد على الأقل أثناء انتظاره. وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن سلطات الاحتلال، بموجب القانون الدولي، مسؤولة عن ضمان توفير الغذاء والإمدادات الطبية، وتيسير وصول الإغاثة الإنسانية إلى السكان المتضررين.

تواجه جهود الإغاثة الإنسانية عقبات ومخاطر إضافية. فقد أفادت التقارير أن قافلة مدنية كانت تنقل الغذاء والمساعدات اصطدمت بلغم أرضي قرب أولشكي، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين. ومؤخراً، قُتل عاملان في مجال إزالة الألغام وأصيب آخرون في هجوم بالمنطقة، ما يسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني الذين يحاولون الوصول إلى هذه المجتمعات.

أثار الوضع قلق الأمم المتحدة، حيث شدد المسؤولون على الحاجة الملحة لمعالجة التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه المدنيين المحاصرين في جنوب أوكرانيا.