ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع النزاع في السودان، لا يزال العنف بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والميليشيات التابعة لها يتسبب في معاناة واسعة النطاق، مما يقوض آمال ثورة 2018/2019. وقد جدد الاتحاد الأوروبي دعمه لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، رافضاً أي محاولات أحادية الجانب لإنشاء هياكل حكم موازية تهدد بتقسيم البلاد.
إذ سلط الاتحاد الأوروبي الضوء على خطر اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقاً، أكد على أهمية الجهود الدولية، بما في ذلك مؤتمر السودان الذي عُقد في برلين في 15 أبريل/نيسان 2026، حيث تعهد المانحون بتقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار يورو، منها 812 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء. وجدد الاتحاد الأوروبي دعوته لجميع الأطراف المعنية للانخراط في مفاوضات من أجل التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار.
دعماً لمبادرات السلام، أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده لدعم خطط السلام الموحدة وآليات الرصد الدولية. وحث البيان الجهات الخارجية على الكف عن تأجيج الحرب، ودعا إلى توسيع نطاق ولاية المحكمة الجنائية الدولية وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة - والمطبق حالياً على دارفور فقط - ليشمل كامل السودان.
لا يزال الوضع الإنساني كارثياً، حيث يُستهدف المدنيون، وتستمر ظروف المجاعة، ويؤدي النزوح المستمر إلى زعزعة استقرار المجتمعات والمنطقة بأسرها. وقد أدان الاتحاد الأوروبي الهجمات على المدنيين، ومقدمي الرعاية الصحية، وعمال الإغاثة، وقوافل المساعدات الإنسانية، والبنية التحتية، مؤكداً أن عرقلة جهود الإغاثة والاعتداء عليها أمر غير مقبول وقد يرقى إلى جرائم حرب. ودعا الاتحاد جميع الأطراف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى جميع أنحاء البلاد.
كما سلط الاتحاد الأوروبي الضوء على الانتهاكات الجسيمة المستمرة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني الممنهج المرتبط بالنزاعات، حيث وردت تقارير تفيد باستخدام الاغتصاب كسلاح حرب. ويدعم الاتحاد الأوروبي التحقيقات الجارية التي تجريها بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق والمحكمة الجنائية الدولية، وشدد على ضرورة وضع حد للإفلات من العقاب. وأكد أنه سيستخدم جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك الدبلوماسية والتدابير التقييدية، ويدرس فرض عقوبات إضافية تستهدف اقتصاد الحرب للضغط من أجل السلام.