ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
أقرّ الأمين العام للأمم المتحدة بتمديد وقف إطلاق النار في مضيق هرمز، واصفاً إياه بالخطوة المهمة نحو خفض التصعيد والدبلوماسية. وحثّ جميع الأطراف على الامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض الهدنة للخطر، والعمل على التوصل إلى حل دائم.
مع ذلك، لا تزال الحوادث التي تشمل إطلاق النار على السفن أو الاستيلاء عليها من قبل القوات الإيرانية والأمريكية مستمرة في هذا الممر الملاحي الضيق والحيوي، الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان. ويمر عبر هذا المضيق ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية، وجزء كبير من المواد الخام للأسمدة. وقد أدت التوترات المستمرة إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري، وانخفاض حاد في حركة السفن منذ أواخر فبراير، مما ترك نحو 20 ألف بحار عالقين وسط حالة من عدم اليقين.
تُسبب الاضطرابات في مضيق هرمز تداعيات إنسانية واقتصادية أوسع نطاقًا تتجاوز منطقة الشرق الأوسط. فارتفاع أسعار النفط وانخفاض حركة الملاحة البحرية يُؤديان إلى زيادة تكاليف النقل والكهرباء والمدخلات الزراعية في الدول الآسيوية التي تعتمد على الاستيراد، مثل باكستان وسريلانكا وبنغلاديش ونيبال والفلبين، مما يُؤثر على إيصال المساعدات والحصول على الخدمات الأساسية. وتُفاقم هذه الضغوط مواطن الضعف، بما في ذلك انعدام الأمن الغذائي والهشاشة الاقتصادية، مما يُؤثر على ملايين الأسر ويُرهق أنظمة الاستجابة.
من أبرز المخاوف تأثير ذلك على النظم الغذائية، إذ يمر عبر مضيق ملقا ما يصل إلى ثلث التجارة العالمية في المواد الخام للأسمدة. وتؤدي انقطاعات شحنات الأمونيا والنيتروجين إلى تقييد الإمدادات في وقت حرج. ففي بنغلاديش، أدى إغلاق مصانع الأسمدة الحكومية إلى تعطيل الإنتاج المحلي خلال موسم زراعة الأرز الشتوي، مما يضع المزارعين تحت ضغط فوري. إضافة إلى ذلك، تتسبب الزيادات في تكاليف الوقود والنقل، مثل ارتفاع أسعار الديزل في نيبال، في ارتفاع النفقات في مختلف القطاعات، بما فيها الزراعة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه إذا استمرت الأزمة، فقد يواجه 9.1 مليون شخص إضافي انعدام الأمن الغذائي بسبب الآثار المتفاقمة لهذه الاضطرابات على الفئات السكانية الضعيفة في جميع أنحاء المنطقة.