ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء التصعيد الخطير في الحرب الأوكرانية عقب سلسلة من الهجمات الروسية واسعة النطاق. وحذّر الأمين العام أنطونيو غوتيريش مجلس الأمن من أن الوضع ينذر بالخروج عن السيطرة، وشدد على ضرورة خفض التصعيد فوراً وبشكل مستدام، إلى جانب وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار. ووصف المسار الحالي للصراع بأنه "غير مستدام"، وأكد على مخاطر سوء التقدير والعواقب غير المقصودة.

خلال الهجمات الأخيرة التي وقعت يومي 23 و24 مايو/أيار، أفادت التقارير أن روسيا أطلقت نحو 90 صاروخًا بعيد المدى و600 طائرة مسيرة. أسفرت هذه الضربات عن مقتل خمسة مدنيين على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين، مع ورود أنباء عن أضرار جسيمة في كييف. كما تضررت مبانٍ دبلوماسية ومجمع يضم وكالات تابعة للأمم المتحدة جراء سقوط حطام، إلا أنه لم يُصب أي من موظفي الأمم المتحدة بأذى.

بحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تجاوزت الخسائر في صفوف المدنيين في أوكرانيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 الخسائر المسجلة في الفترة نفسها من عام 2025. وتشير الأرقام الموثقة إلى مقتل 815 مدنياً وإصابة 4174 آخرين بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان. ومنذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير/شباط 2022، أكدت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 15 ألف مدني، بينهم نحو 800 طفل.

حثّ فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كلا الجانبين على ضبط النفس والعودة إلى المفاوضات لإنهاء المعاناة. وأشار إلى هجماتٍ وقعت مؤخراً وأسفرت عن خسائر فادحة في صفوف المدنيين، بما في ذلك غارة روسية على مبنى سكني في كييف في وقت سابق من شهر مايو/أيار، والتي أفادت التقارير بمقتل 24 مدنياً، فضلاً عن غارة أوكرانية على مجمع تعليمي في مدينة ستاروبيلسك التي تحتلها روسيا، حيث أفادت السلطات الروسية بمقتل 21 شخصاً وإصابة 44 آخرين. وأشارت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى أن المدنيين، بمن فيهم الطلاب، كانوا من بين المتضررين.