ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
أعربت حنا س. تيتيه، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، عن قلقها إزاء التقدم المحدود في خارطة الطريق السياسية الليبية، حيث لا تزال البلاد منقسمة بين حكومتين متنافستين. وأشارت إلى أن بعض القادة الليبيين يتجاهلون تطلعات الشعب للمشاركة السياسية والقيادة الديمقراطية. ويشكل هذا الجمود السياسي المستمر مخاطر وطنية وإقليمية، مما يستدعي إدراكه واتخاذ إجراءات عاجلة.
تُيسّر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حوارًا منظمًا حول أربع قضايا رئيسية: الأمن، والحوكمة، والاقتصاد، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان. ووفقًا لتيتيه، فقد أحرزت المناقشات تقدمًا نحو توصيات محددة، ومن المتوقع صدور التقرير النهائي بحلول أوائل يونيو/حزيران لعرضه على القادة السياسيين والجمهور. وتهدف هذه التوصيات إلى المساعدة في صياغة رؤية وطنية، وإثراء الإصلاحات السياسية، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية سلمية.
كما سلطت تيتيه الضوء على التدهور السريع للوضع الاقتصادي في ليبيا، مشيرةً إلى ضغوط العملة، وارتفاع الأسعار، ونقص الوقود، والإنفاق العام غير المنضبط، وتفاقم الفقر. وأشارت إلى أن النموذج الاقتصادي الحالي غير مستدام، إذ تتآكل قدرة الدولة نتيجةً لاختلال النظام السياسي والاقتصادي الذي يستنزف الثروة الوطنية من خلال إنفاق غير خاضع للمساءلة وسيطرة مسيسة على عائدات النفط. وهذا يقوض الانضباط المالي وقدرة الدولة على الحكم بفعالية من خلال مؤسسات موحدة قائمة على القواعد.
تسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) جاهدةً لمعالجة المأزق الحالي. وأشارت تيتيه إلى أنها سترفع تقريراً إلى مجلس الأمن الدولي يتضمن مقترحات لدفع العملية قدماً استناداً إلى الاتفاقات السياسية القائمة، في حال عدم إحراز تقدم كافٍ.